المقداد السيوري

469

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

القرآن تفصيلا نعتقد بنبوّتهم وهم خمسة وعشرون نبيّا ، وأمّا الأنبياء الذين ليس لهم ذكر في القرآن الكريم فنعتقد بنبوّتهم إجمالا ، أمّا ادّعاء شخص أو أشخاص أو قوم أو طائفة أنّ الشخص الفلاني من الأنبياء وليس له ذكر في القرآن فلا قيمة له في نظر الإسلام والمسلمين ، فإنّ الظن لا يغني من الحقّ شيئا . وأضف إلى ذلك أنّ المعروف بين المسلمين بل بين اليهود والنصارى أيضا خلاف هذا الادّعاء ، وجمع من المؤرّخين صرحوا بكونه ضالّا ومضلّا ، وأضف إلى ذلك كلّه أيضا أنّه ليس ممّا نسبه إلى شيخ الإشراق وكذا إلى قطب الدين الشيرازي في حكمة الإشراق وشرحها عين ولا أثر ، فإنّي تفحّصت الكتاب وشرحه ولم أجد فيه ممّا نسبه إليه أثرا ، وقال الشارح : وزعم الحكيم الفاضل زرادشت . . . انظر ص 321 ، فإن كان الشارح معتقدا بنبوّته ومصرّحا بكونه من الأنبياء فهذا لا يستقيم مع نسبة الزعم المستعمل في خلاف الواقع إليه ، مضافا إلى أنّ ما نسبه إليه أشبه بالخرافة ، فراجع المطلب الذي نقله عنه . وذكره في ص 18 ، وأيضا في ص 372 وفي ص 435 ووصفه الشارح في هذه المواضع بالحكمة والفضل لا بالنبوّة والوحي ، وأمّا السهروردي فاكتفى بذكر اسمه فقط ، فراجع شرح حكمة الإشراق ، المطبوع بإيران - طهران سنة 1315 ، ولعلّه كانت نسخة عند أبي الكلام لم نقف عليها واللّه العالم ، وإلّا فما ذكره بقوله : وقد صرّح شيخ الإشراق شهاب الدين المقتول في كتابه حكمة الاشراق بأنّ زردشت كان نبيا . . . ووافقه في قوله شارح حكمة الإشراق قطب الدين الشيرازي . . . انظر ص 72 - 73 لا أصل له . وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، يدلّ على أنّهم ليسوا بأهل كتاب ، وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يعامل المسلمون في حقّهم في بعض الأحكام كالجزية ونحوها معاملة أهل الكتاب إرفاقا بهم ، وإلّا لقال : هم من أهل الكتاب ، ولكن قال : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » كما هو محقّق في الكتب الفقهية ، فهم ليسوا من أهل الكتاب حقيقة بل في القول بأنّ لهم شبهة كتاب مسامحة واضحة . وعليك بالمراجعة إلى ما جاد به يراع سيدنا الأستاذ المرجع الأكبر السيد